صناعة السيارات في تشيكوسلوفاكيا

تشيكوسلوفاكيا

صناعة السيارات في تشيكوسلوفاكيا

سكودا

في 1869 اشترى المهندس ورجل الأعمال التشيكي إميل سكودا في مدينة بِلسن مصنعاً صغيراً ينتج معدات صناعية متنوعة. وتحت قيادته نمت الشركةُ بسرعة لتصبح أحد كبار منتجي الأسلحة والمركبات في الإمبراطورية النمساوية–المجرية. غير أن الشركة نفسها تعتبر مؤسسَيها الميكانيكي فاتسلاف لاورين والبائعَ فاتسلاف كليمنت اللذَين عاشا في «ملادا بوليسلاف». ووفقاً للأسطورة، اشترى كليمنت دراجة ألمانية تبيّن أنها رديئة الجودة، فأرسل شكوى إلى المصنع بالتشيكية، لكن الألمان طالبوه بأن يكتب بالألمانية، وهو ما جرح الشاب جرحاً عميقاً. وشاركه استياءَه صديقُه وسميُّه الذي كان يتمتع بتعليم تقني جيد، وفي 1895 أسس الشريكان شركة «لاورين وكليمنت» لإنتاج دراجات وطنية عالية الجودة. وبدءاً من دراجات بدائية تُباع تحت علامة «سلافيا»، نمت علامة «لاورين وكليمنت» وحظيت بالاعتراف لا في أوروبا فقط، بل خارجها أيضاً.

في 1924 استحوذت «سكودا أوتو» على شركة «لاورين وكليمنت». وحملت السياراتُ التي أُنتجت أسماء Popular وFavorit وSuperb وRapid.

بعد الحرب العالمية الثانية، وفي أعقاب قصف الطيران البريطاني والأمريكي لتشيكوسلوفاكيا، لم يتبقَّ من مصانع سكودا شيء يُذكر. وأُمِّمت الشركة، وفي 1946 انطلق إنتاج نسخة محدَّثة من طراز «بوبيولار» السابق للحرب.

أما الطراز الجديد فعلاً، «سكودا 1200»، فقد طُرح عام 1952. ثم ظهرت طُرز مثل Felicia وOctavia، والكوبيه الرياضي Skoda 130RS الذي حقّق نتائج لافتة في السباقات الدولية، وآخر طراز من الحقبة الاشتراكية Favorit الذي صمّم هيكلَه استوديو التصميم الإيطالي الشهير «بِرتوني».

وفي الاتحاد السوفيتي ودول اشتراكية أخرى، كان الطلب على شاحنات سكودا–ليّاز كبيراً جداً، في إصدارات الشاحنات ذات الأسرّة المنبسطة والشاحنات القلابة والساحبات وشاسيهات. وتميّز رأس الجرّار بالموثوقية والراحة وبخريطة وضع المقصورة فوق المحرك، التي كانت غير معتادة في تلك الفترة. واستُخدم طراز 100، من بين غيره، في النقل الدولي عبر الشركة السوفيتية «سوف ترانس أفتو».

تاترا

منذ 1945 بدأت أولى عمليات تسليم شاحنات «تاترا» إلى الاتحاد السوفيتي. ومنذ أوائل الخمسينيات أثبتت طُرز T111 الحديثة جدارتها للعمل في شمال الاتحاد السوفيتي وفي سيبيريا. وأُنتجت تعديلات خاصة للعمل في الظروف الشمالية القاسية. وإجمالاً، في الحقبة السوفيتية سلّمت «تاترا» للاتحاد السوفيتي أكثر من 80 ألف شاحنة!

وإلى جانب الترامات والشاحنات، أنتجت «تاترا» سيارة فاخرة كبيرة بمحرك تبريد هوائي.

أما «تاترا 613» فقد كانت سيارة ركاب فاخرة أُنتجت من 1974 إلى 1996 في تشيكوسلوفاكيا ثم في جمهورية التشيك، بإجمالي نحو 10 آلاف وحدة.

«أفيا» (Avia) كانت شاحنة بضائع صغيرة شعبية نُظّم إنتاجها في مصانع سكودا. وأُنتجت تحت العلامة شاحنات مدمجة. وكانت المركبات تُطلى في الغالب بلون أزرق فاقع وكثيف غدا علامةَ «أفيا» المميزة. وكانت المركبات تُورَّد إلى السوق الخارجية للكوميكون. وبحلول أواخر الثمانينيات كان يعمل في الاتحاد السوفيتي أكثر من 45 ألف شاحنة من طراز «أفيا». وكانت الجزائر ثاني أكبر مستهلك لشاحنات «أفيا». وقد نالت «أفيا» شعبيتها المستحقة، ليس فقط بفضل صفات الاستخدام العالية للشاسيه الأساسي، بل أيضاً بفضل تنوّع تطبيقاتها الواسع.

«يافا» (Jawa) — كان مؤسس العلامة فرانتيشيك يانيتشيك (Janeček) يملك مصنعاً صغيراً للأسلحة في ضاحية براغ. وكان يتفاوض مع شركتين ألمانيتين لتصنيع الدراجات النارية: «فاندرر» و«بوخ». وقرّر صاحبُ «فاندرر» — بنك «درسدنر» — خشيةَ المنافسة من BMW، بيع جميع الإنتاج. وكان المشتري يانيتشيك. وهكذا وُلدت علامة جديدة للدراجات النارية — JaWa. وفي 1948 أُمِّم المصنع وأُدمج مع منتج آخر مؤمَّم كان ينتج دراجات نارية تحت علامة ČZ (تسيزِت). ومن 1954 إلى 1959 أُنتجت تحت علامة Jawa-ČZ. وفي 1960 أُعيدت علامة ČZ. وأنتجت المؤسسة سكوترات Cezeta (تشيزيتا) التي حقّقت نجاحاً كبيراً حتى نُظّم إنتاجها في دول كثيرة حول العالم.

بعد انهيار النظام الاشتراكي العالمي، توقّف إنتاج الدراجات النارية.

Arrow left

اقرأ التالي

ترام تاترا

Arrow top right