
1946 –
1990
بلغاريا
الإنتاج في بلغاريا
شملت الصناعة في بلغاريا طيفاً واسعاً من السلع كانت تُصدَّر بنشاط إلى جميع دول المعسكر الاشتراكي.
كانت المشروبات الكحولية «بليسكا» و«سلانتشيف بريك» (الشاطئ المشمس) تحظى بشعبية كبيرة في دول الكوميكون، ودخل مصطلح «الفلفل البلغاري» بثبات إلى القاموس الذواقي لسكان أوروبا الشرقية. ويسمّي كثير من البلغاريين «بليسكا» «كونياك» و«سلانتشيف بريك» «براندي». «سلانتشيف بريك» هو براندي بلغاري ظهر للمرة الأولى في سوق الكحول عام 1976، ولا يزال يحتفظ بشعبيته حتى اليوم. ويُصنع هذا المشروب من أرواح كحولية مختارة، تُستخلص من أصناف العنب «ديميات» و«أوني بلان» و«رْكاتْسيتيلي»، وتنضج في براميل بلوط صغيرة لمدة لا تقل عن 3 سنوات. أما براندي «بليسكا» فقد ظهر في السوق للمرة الأولى عام 1953. وفي الاتحاد السوفيتي تحوّل إلى علامة شعبية وحاز على 45 ميدالية لجودته العالية. ويُنتج هذا المشروب وفق التقنية الكلاسيكية للكونياك. ويُستخدم في القطر ثلاثة أصناف من العنب الأبيض: «ديميات» (صنف بلغاري أصلي)، و«تريبيانو» (المعروف أيضاً بـ«أوني بلان» و«سان إميليون»)، و«رْكاتْسيتيلي» (صنف جورجي).
وكانت بلغاريا تورِّد إلى الاتحاد السوفيتي ليس فقط الفلفل الحلو كمنتج، بل أيضاً بذور أصناف عالية الإنتاجية. وقد ترسّخ معنى عبارة «الفلفل البلغاري» أو «البابريكا»، مع أن الفلفل من هذا الصنف استُنبط في المكسيك وزُرع في إسبانيا. وكانت تصل إلى السوق السوفيتية من بلغاريا أيضاً الخمور والسجائر ومعجون الأسنان ومستحضرات التجميل والعطور والمنتجات الزراعية من الخضراوات والفواكه. وبتزويد الاتحاد السوفيتي بمطحنة زاوية كهربائية يدوية، كانت تُنتَج في إحدى الشركات في بلغاريا، ارتبطت قصة طريفة: ولذلك حصلت في الاتحاد السوفيتي على الاسم الشعبي «بُلغاركا» (البلغارية)، الذي ما زال يستخدمه المواطنون في كلامهم اليومي حتى اليوم.
وفي 2018، أُدرجت الوردة العطرية البلغارية الدمشقية (Rosa damascena) ضمن التراث الثقافي العالمي غير المادي لليونسكو. ويُعدّ هذا المنتج من أندر منتجات الاقتصاد البلغاري وهو الذي يُكسب البلاد شهرة عالمية. ومادة زيت الورد الخام هي وردة من نوع Rosa Damascena، تتفتح بأزهار وردية داكنة. وهي من الأنواع القليلة، من بين نحو 25 ألف نوع معروف من الورود، التي يمكن استخدامها في الأغراض الصناعية. ومنذ القرن السابع عشر انتشرت الورود في منطقة «وادي الورود»، الواقعة إلى الجنوب من جبال البلقان (منطقة كارلوفو–كازانلاك). وحول كازانلاك تمتد مزارع شاسعة من الورود يزرعها ويحصدها سكان القرى المجاورة. والظروف هنا مثالية للورود؛ إذ تحمي جبالُ البلقان المنطقةَ من الرياح الشمالية الباردة. وفي الوقت الراهن يجد زيت الورد تطبيقاً واسعاً متزايداً في الصيدلة والطب، ولا سيما في طب الأسنان.