الأطباء الكوبيون

كوبا

الأطباء الكوبيون

على غرار كثير من الدول الاشتراكية الأخرى، حقّقت كوبا نجاحات لافتة في التعليم والرعاية الصحية والرياضة. وبلغت الرعاية الصحية الكوبية ذروتها في السبعينيات والثمانينيات، حين كانت الاشتراكية العالمية قوة جبارة، وأتاحت لكوبا التطور المطّرد رغم معارضة الدول الإمبريالية بزعامة الولايات المتحدة وعقوباتها.

بعد كارثة محطة تشيرنوبيل النووية في 26 أبريل 1986، اصطدم الأطباء السوفيت بأمراض ناجمة عن التعرّض للإشعاع. وكان الوضع شديد الخطورة لدى صغار الأطفال الذين سقطوا داخل المنطقة المتضررة، ولدى المولودين لأمهات تعرّضن للإشعاع. وبحلول 1990 بدأ عدد حالات الأورام وأمراض الدم لدى الأطفال يتزايد بسرعة. وعانى الاتحاد السوفيتي من صعوبات في تقديم العلاج التخصّصي، فضلاً عن أن البلاد كانت قد دخلت مرحلة من الأزمة السياسية والاقتصادية العميقة. وعلى نداء المجتمع الدولي طلباً للمساعدة، استجابت كوبا فوراً. وانطلق إلى كييف وفد على رأسه كبيرة أطباء الأورام في كوبا، البروفسورة مارتا ليتشونغ. وفي 29 مارس 1990 طارت إلى كوبا طائرتان مع الدفعة الأولى من الأطفال المرضى وذويهم. واستقبلهم في مطار هافانا فيدل كاسترو شخصياً. وأعلن أن الحكومة الكوبية أقرّت برنامج الدولة «أطفال تشيرنوبيل» لأطفال الجمهوريات السوفيتية المتضررة وفتحت تمويلاً له. وخُصّص مخيمُ «خوسيه مارتي» للرواد في تارارا، أحد أفضل المخيمات في كوبا، ليكون مركز علاج واستجمام.

طوال وجود الاتحاد السوفيتي كان العمل منظَّماً على النحو التالي: الأطباء الكوبيون يختارون الأطفال من المناطق المتضررة، ووزارة الطيران المدني السوفيتية توفّر طائرة تنقلهم إلى هافانا. وفي كوبا، تقع كل رعاية للأطفال على عاتق الطرف المستضيف.

عمل الأطباء الكوبيون في كثير من دول العالم. ومن 1960 إلى 2000، عمل 28 422 من العاملين في القطاع الطبي الكوبي في 37 دولة من أمريكا اللاتينية، و31 181 في 33 دولة من أفريقيا، و7986 في 24 دولة من آسيا. ووفقاً لتقديرات الأمم المتحدة، كان في خريف 2019 ما يزيد على 30 000 طبيب كوبي يعملون في 67 دولة في العالم. ومن 1998 إلى 2007 عملت مجموعة كبيرة من الأطباء الكوبيين في هايتي؛ وخلال هذه الفترة تحسّنت المؤشرات الصحية في هايتي بشكل ملحوظ: إذ تراجعت وفيات الرضع والأطفال ووفيات الأمهات إلى أكثر من النصف، وارتفع متوسط العمر المتوقع بمقدار 7 سنوات.

في فبراير 2016، أعلنت الحكومة الهندوراسية الجديدة التي وصلت إلى السلطة إنهاءَ التعاون الطبي مع كوبا — وكان آنذاك 128 طبيباً ومسعفاً كوبياً يعملون في هندوراس.

Arrow left

اقرأ التالي

الرياضة الكوبية

Arrow top right

فيدل كاسترو

1926 – 2016

Arrow top right

تشي غيفارا

1928 – 1967

Arrow top right