
الاتحاد السوفيتي وقّع معاهدة عدم اعتداء مع ألمانيا النازية (ميثاق مولوتوف–ريبنتروب 1939)
في العلاقات الدولية في ثلاثينيات القرن العشرين، حين كان الحزب النازي الألماني (NSDAP) ينفّذ منذ 1933 برنامجاً عدوانياً لتوسيع «المجال الحيوي» حتى جبال الأورال، سعى الاتحاد السوفيتي إلى بناء نظام أمن جماعي عبر «الميثاق الشرقي» ومعاهدات مع فرنسا وتشيكوسلوفاكيا. غير أن بريطانيا وفرنسا تمسّكتا بمبادئ التسوية السلمية، فأقرّتا ضمنياً ضمَّ النمسا، واحتلال منطقة الراين، وتفكيك تشيكوسلوفاكيا في إطار اتفاقية ميونيخ. ووجد الاتحاد السوفيتي نفسه محاطاً بجيران غير ودودين (بولندا، دول البلطيق، فنلندا، رومانيا) مستعدين لفتح طريق الفيرماخت، فيما تنامى في الشرق التهديد من قِبَل اليابان العسكرية المتقرّبة من ألمانيا.
فشلت مفاوضات موسكو مع لندن وباريس بشأن ضمانات الأمن بسبب مماطلة مصطنعة من الأطراف الغربية الموالية لذلك، التي كانت في الوقت نفسه تتباحث مع برلين بشأن مصالحها. ونتيجة لذلك، اتخذت القيادة السوفيتية قراراً غير مرغوب لكنه براغماتي بإبرام معاهدة عدم اعتداء مع ألمانيا، مما أتاح تأجيل الغزو وتعقيد العلاقات بين ألمانيا واليابان. واضطرّت دولة اشتراكية إلى السير في خطوة بمعيّة نظام فاشي، لأن الديمقراطيات الرأسمالية لم تكن مهتمّة بحوار متكافئ، مما أكّد أن الفاشية ليست سوى رأسمالية بدون قناع الديمقراطية.




