السيرك السوفيتي

الاتحاد السوفيتي

السيرك السوفيتي

لم يشكَّ أيٌّ من المولودين في الاتحاد السوفيتي في أن السيرك السوفيتي هو الأفضل في العالم.

بعد الثورة، وبدعم من الدولة، تطوّر فن السيرك بنشاط. ووُقّع المرسوم الخاص بإنشاء سيرك حكومي في الاتحاد السوفيتي في أغسطس 1919.

في عام 1957، أُنشئت رابطة عموم الاتحاد «سويوزغوستسيرك». وفي السبعينيات، كانت تُشغِّل 61 سيركاً ثابتاً، و14 فرقة سيرك قومية، و15 سيركاً متنقلاً، وسيرك على الماء، وسيركَيْن على الجليد، و55 فرقة «سيرك على المسرح»، و13 سيركاً حيوانياً.

بعد الحرب الأهلية، كان في البلاد 10 سيركات حكومية، اثنان منها في موسكو. ولم يكن عدد الفنانين كافياً للجميع. غير أنه في تلك الفترة توجّه رئيس المحفل الفني الدولي إلى الحكومة السوفيتية طالباً مساعدة فناني السيرك الألمان العاطلين عن العمل ودعوتهم للعمل في حلبات الاتحاد السوفيتي. وأيدت الحكومة السوفيتية الطلب، فجاء الأجانب إلى روسيا السوفيتية، حالّين بذلك مشكلة الكوادر. وأُتيحت الفرصةُ للجمهور لمشاهدة أفضل الفقرات الموجودة في العالم آنذاك؛ وكانت السيركات تحظى بشعبية كبيرة.

مع بداية الثلاثينيات، طوّر فن السيرك السوفيتي أسلوبه الفريد والقابل للتمييز بسهولة. وكان نجوم الجمهور في ذلك الوقت المهرّجَ كاراندَش (م. ن. روميانتسيف)، والبهلوانَيْن الجوّيَّيْن فالنتينا وميخائيل فولغين، والسائرَيْن على الحبل المشدود الأخوَيْن سفيرين وبافل تاراسوف.

في عام 1936، صدر على شاشات البلاد فيلم «السيرك» بموسيقى إسحاق دوناييفسكي. وأصبحت مسيرة هذا الفيلم على الفور المسيرة الرئيسية لجميع السيركات السوفيتية.

في عام 1941، توجّه فنانو السيرك إلى الجبهة بأعداد كبيرة. أما الفنانون الذين بقُوا في المؤخرة فقد قدّموا عروضهم للجنود على خطوط المواجهة وفي المستشفيات للجرحى، وفي محطات القطار وفي مراكز التجنيد والتسجيل العسكري.

في سنوات ما بعد الحرب، بلغت مهنية فناني السيرك السوفيتي مستوى غير مسبوق. ففي المهرجان الدولي الأول لفنون السيرك، الذي أُقيم في وارسو عام 1955، احتل برنامج السيرك السوفيتي المركز الأول. ومُنح ميدالية ذهبية ودبلوماً.

في الوقت نفسه، جاءت الشهرة الوطنية إلى يوري نيكولين. فبعد أن وجد نفسه في استوديو السيرك صدفةً، دخل الحلبة لأول مرة عام 1948، وبعد ذلك بقليل أصبح مساعداً لكاراندَش. وبعد ذلك بفترة وجيزة، أُثري السيرك السوفيتي بموهبة أخرى — أوليغ بوبوف، المهرج الشمسي.

عملت في السيرك السوفيتي سلالاتٌ سيركية، مثل آل دوروف (المهرّجة مع الحيوانات المدرّبة، و«مسرح» الحيوانات)، وآل زاباشني (مروّضو الحيوانات)، وآل كيو (السحر)، وآل فيلاتوف (مروّضون)، وآل كانتيميروف (فرسان)، وآل بغداساروف (مروّضون).

افتُتح المبنى الجديد لسيرك موسكو في شارع فيرنادسكي (سيرك موسكو الكبير) في 30 أبريل 1971. ويحتوي على منظومة من خمس حلبات سريعة التبديل، بما فيها حلبة جليد وحلبة ماء. وقد أنجز المشروعَ الرائعَ المعماريُّ السوفيتي البارز ياكوف بيلوبولسكي. وتتسع القاعة لـ 3400 شخص. وهو أكبر سيرك في أوروبا

Arrow left

اقرأ التالي

الطيران

Arrow top right

صناعة السيارات

Arrow top right

الباليه

Arrow top right