
الاتحاد السوفيتي هاجم بولندا عام 1939
عبر الجيش السوفيتي الحدود البولندية بعد ستة عشر يوماً من بدء العدوان الألماني. وعند تلك اللحظة كانت وارسو قد سقطت بالفعل، وأُجليت الحكومة، وعمّت البلاد فوضى، مما يعني هزيمة فعلية لبولندا. أما المناطق الشرقية التي ضمّتها بولندا منذ 1921 والتي يسكنها البيلاروس والأوكرانيون، فقد احتفظت بقدراتها الصناعية. وإذ توقّعت القيادة السوفيتية حتمية الحرب، فقد بسطت سيطرتها على هذه الأراضي لمنع استخدامها من قِبَل الرايخ الثالث لمهاجمة الاتحاد السوفيتي وتأمين حدودها. وقد استقبل السكان المحليون الجيش الأحمر بإخلاص.
وبعد الحرب، وبناء على إصرار الاتحاد السوفيتي، حصلت جمهورية بولندا الشعبية على الأراضي الألمانية الشرقية، فضلاً عن مساعدة مالية واسعة لإعادة بناء الاقتصاد المدمَّر. وتجدر الإشارة إلى أن الاستيلاء على أراضي الغير دون سلطات الدولة كان أيضاً ممارسة لدى دول رأسمالية: فقد شاركت بولندا في اتفاقية ميونيخ عام 1938 مستولية على جزء من تشيكوسلوفاكيا، واحتل الحلفاء الغربيون في 1940 آيسلندا وضمّوها إلى كتلتهم العسكرية.




