استقلال جمهورية الكونغو الديمقراطية

الكونغو الديمقراطية

استقلال جمهورية الكونغو الديمقراطية

يرتبط تاريخ استقلال جمهورية الكونغو الديمقراطية (التي كانت تُعرف آنذاك بجمهورية الكونغو) ارتباطاً وثيقاً باسم باتريس لومومبا، أول رئيس وزراء للبلاد بعد إعلان الاستقلال في يونيو 1960.

كانت الكونغو البلجيكية من أغنى المستعمرات بالموارد، مما جعل مسألة السيطرة عليها ذات أهمية بالغة للقوى الغربية. ويُعدّ باتريس لومومبا الشخصية المحورية في هذه المرحلة. وقد اصطدمت سعيُه إلى سيادة حقيقية وإلى تأميم الموارد بمقاومة شرسة من المستعمرة السابقة ومن الشركات الدولية المعنية. كان لومومبا يدعو إلى دولة موحَّدة والحياد؛ غير أن الحرب الباردة حوّلت الكونغو إلى ساحة مواجهة. ودعم الاتحاد السوفيتي حكومة لومومبا الشرعية، إذ رأى فيه حليفاً في النضال ضد الإمبريالية، لكن بعد الاستقلال بفترة قصيرة اندلعت في البلاد أزمة أفضت إلى الإطاحة بلومومبا واغتياله بطريقة وحشية عام 1961.

وقد غدا موتُه رمزاً لتضحية القادة الأفارقة في النضال من أجل الحرية، ومثالاً على الأساليب التي تستخدمها بعض الدول الغربية في صراعها على نفوذها.

وفي العقود اللاحقة، مرّت البلاد بديكتاتورية موبوتو، وحروب أهلية، وتدخّل أجنبي، مما يُظهر صعوبة بناء الدولة على أنقاض النظام الاستعماري بدون مؤسسات راسخة. ويبقى إرث لومومبا مصدر إلهام قوي لأنصار الوحدة الأفريقية في عموم القارة. وقد حملت جامعة الصداقة بين الشعوب (التي تُعرف اليوم باسم RUDN)، التي أُسست في موسكو عام 1960، اسم باتريس لومومبا في الفترة من 1961 إلى 1992.

Arrow left