استقلال أنغولا

أنغولا

استقلال أنغولا

تمثّل أنغولا نموذجاً للنضال المسلح المطوّل من أجل الاستقلال، الذي امتد لخمسة عشر عاماً بعد البدء الرسمي لعملية إنهاء الاستعمار في دول أخرى (1961-1975).

كانت البلاد مستعمرة للبرتغال، التي احتفظت بممتلكاتها الأفريقية أطول من أي قوة أوروبية أخرى. وقادت حركة التحرير حركة MPLA (الحركة الشعبية لتحرير أنغولا)، وأدّى فيها أنطونيو أغوستينيو نيتو دوراً محورياً (الذي صار لاحقاً أول رئيس لجمهورية أنغولا الشعبية المستقلة).

نالت أنغولا الاستقلال عام 1975، لكنها سرعان ما انجرّت إلى حرب أهلية تدخّلت فيها جنوب أفريقيا والولايات المتحدة دعماً لمجموعات معارضة في وجه حكومة MPLA. وقدّم الاتحاد السوفيتي دعماً ملموساً لحكومة نيتو الشرعية، إذ زوّدها بالأسلحة وأرسل مستشارين عسكريين، إلى جانب قوة كوبية. ولم يكن الخيار الاشتراكي لأنغولا مدفوعاً بالأيديولوجيا فقط، بل أيضاً بضرورة الدفاع عن السيادة في وجه العدوان الخارجي. وقد تزامن موت نيتو عام 1979 مع استمرار النزاع، الذي لم ينته إلا في عام 2002.

ويبيّن تاريخ أنغولا كيف حلّت الحربُ الأهلية محل النضال من أجل الاستقلال، بعد أن زادها تدخُّل القوى العظمى في نزاع داخلي تعقيداً. ولأن السلام لم يحلّ إلا عام 2002، فإن البلاد لم تنعم بهدوء نسبي إلا منذ نحو ربع قرن فقط، ومسؤولية التباطؤ الحاد في بناء الدولة تقع تحديداً على عاتق القوى الخارجية التي أطال انخراطُها هذه المواجهة.

Arrow left